كيف تقلع عن التقاعس والتسويف.. الآن!
1 June 2010 | ?????? ماهر الجنيدي |خمس استراتيجيات تساعدك على التغلب على واحدة من العلل الأكثر هدراً للوقت.
(لقراءة المقالة الإنجليزية الأصل، انقر هنا).

يعدّ تأجيل الأمور، والتقاعس عن أدائها في مواعيدها، وتسويفها إلى يوم آخر، عملية يتقنها الملايين منا، لكنها تخلق نوعاً من الجزع والحصر النفسي، وتسبب انخفاضاً في جودة النتاج، وتأخيراً في تسليم العمل. ويرى الباحثون وعلماء النفس أن ثمة أسباباً عديدة للماطلة والتسويف. وبدلاً من صبّ الاهمام على أسباب هذه العلّة (قد نحتاج لسنوات من العلاج لكي نحصل على الإجابة على هذا السؤال)، فإن من الأفضل تلمّس السبل لإدارتها.
هاكم بعض النصائح العامة، وغير العامة، للتغلب على التقاعس.
1. من المفيد أحياناً أن ننتظر. نعم، إنه الحدس المعاكس، ولكن البعض يؤدي عمله أفضل بكثير في آخر لحظة. ويكمن الخطر في اعتقاد البعض أن أداءهم جيد حين يتم في اللحظات الأخيرة في حين أن الحقيقة غير ذلك. ففي العالم الحقيقي، ليس أنت من يقرر ما إذا كان عملك ممتازاً، بل الآخرون.

الاستراتيجية: أصغ جيداً إلى التلميحات المتعلقة بجودة عملك حين تؤديه باستعجال، لمعرفة حقيقة جودته. سلِ العملاء والزملاء عن جودة عملك، هذا إذا كانت علاقتك بهم تسمح بذلك، بدون أن يعرفوا أنك اشتغلت به آخر لحظة حتى لا يتأثروا في حكمهم بهذه المعلومة. استمع إليهم جيداً. فإذا أشاروا إلى أن عملك كان دون المستوى، يصبح التسويف مقتلاً في حياتك المهنية. أما إذا أعجبهم العمل، وكان بمقدورك تحمّل الحصر النفسي وضغط العمل مع اقتراب الموعد النهائي لتسليم عملك، فهنيئاً لك هذا التقاعس وذلك التسويف!
2. تصبح إدماناً. لا تخلط بين أحاسيس الانفراج الواسع التي تشعر بها عند الفراغ من أمر ما في نهاية المطاف، وبين مشاعر نشوة إنجاز عمل جيد. فالأولى (الانفراج) تطلق الأدرينالين مع الكورتيزول هرمون الضغط السالب، والأخرى (الإنجاز الجيد) يغذيها الدوبامين، هرمون السعادة. وقد تتحول مع مرور الوقت إلى مدمن على إنتاج الحصر النفسي، بحيث يمكنك التخلص منه فيما يحاكي السعادة ويشابهها، ولكنها ليست السعادة نفسها. فالكورتيزول الناشئ عن الحصر النفسي سوف يأكلك حياً، (ارتفاع مستويات هورمون الكورتيزول يقود إلى اضطرابات فيزيولوجية جدية، قد تؤدي إلى أمراض قلبية، وقرحات هضمية، واكتئاب، وقلق، والموت بسبب السكتات القلبية أو السكتات الدماغية)، وفي نهاية المطاف فبئس استراتيجية الأمد الطويل.
الاستراتيجية: اضبط ساعتك بحيث تكون متقدمة 15 دقيقة. حدد مواعيد متقدمة لإنجاز العمل بمقدار أسبوع. اخدع نفسك بالاعتقاد بأن هذه المواعيد النهائية الجديدة حقيقية. ستتكيف بمرور الوقت مع الجداول الزمنية المتقدمة، وستتصرف كما لو كانت المواعيد النهائية حقيقية فعلاً. فإذا كنت مماطلاً عنيداً واتّبعت هذا التكنيك، فإنك تمنح نفسك عملياً بعض الفسحة لإعادة إنجاز أي عمل سيء.
3. الحضانة. تعدّ الحضانة إحدى أهم العناصر الأساسية للتبصّر والتفكير الابتكاري. وهي الفترة الزمنية التي تضع مشروعاً ما جانباً لبعض الوقت، حين تبدأ به. امنح نفسك وقتاً لتختمر الفكرة، وستهزم منافسيك بفضل عمق أفكارك، وبراعة مقترحاتك.
الاستراتيجية: ضع المشروع جانباً لبضع ساعات أو حتى لأسبوع. فكّر في الأمر خلالها، وقلّب أفكارك، لكن لا تعد إليه بنشاط. وحين تعود إليه، سيكون دماغك قد أجرى روابط لم يسبق له أن صاغها. وهذا ما يجعل عملك أكثر عمقاً، ومتانة، وشمولية. وهذا ما لا يمكنك فعله إذا انتظرت حتى اللحظة الأخيرة.
4. ثمة من يراقبك. نكون أقل عرضة للتقاعس والتسويف إذا عرفنا أننا نخضع للمساءلة.

الاستراتيجية: لدي مديرة مكتب، ترسل لي نشرة أسبوعية تتضمن جميع التزاماتي، وكل ما وعدتُ بأن أفعله. إنها تدفعني إلى الوفاء بهذه الالتزامات، وتمتلك صلاحية أن تتذمر مني وأن تناكدني بشأنها. فهي تدرج في لائحتها مهماتي قبل شهر تقريباً من تاريخ استحقاقها. وتضعها وفق ترتيب الأولويات. وقد نجح الأمر معي كالسحر. نعم، إننا نحتاج أحياناً إلى شخص آخر لمساعدتنا على البقاء على المسار الصحيح.
5. ابدأ. الفعل يسبق الدافع. وهذا يعني أن عليك أن تباشر الأمر قبل أن تتمكن حقاً من أن تندفع إليه. لا شك أنك شهدت ذلك. إذ تبدأ بتنظيف درجك لأنك لا تستطيع العثور على وريقة مهمة ضائعة. لتجد أن جميع أدراجك مرتبة نظيفة بدون أن تدري.
الاستراتيجية: الله أعلم بما أجّلت فعله كي تقرأ هذا المقال. لكننا انتهينا هنا. فهلمّ إليه!
